||   الموقع باللغة الفارسية   ||   شرح وتفسير بعض الأحاديث..   ||   لقد تم افتتاح الموقع أمام الزوار الكرام بتاريخ: 28/جمادی الأولی/ 1435 هـ.ق 1393/01/10 هـ.ش 2014/03/30 م   ||   السلام عليكم ورحمة الله.. أهلاً وسهلا بكم في موقع سماحة السيد جعفر مرتضى العاملي.. نود إعلامكم أن الموقع قيد التحديث المستمر فترقبوا المزيد يومياً..   ||  





الصفحة الرئيسية

السيرة الذاتية

أخبار النشاطات والمتابعات

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

المؤلفات

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

الأسئلة والأجوبة

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

التوجيهات والإرشادات

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

الحوارات

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

النتاجات العلمية والفكرية

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

الدروس

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

الصور والتسجيلات

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

مركز نشر وترجمة المؤلفات

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

مختارات

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

مركز الطباعة والنشر

شريط الصور


  • الغدير والمعارضون لبنان جديد
  • الشهادة الثالثة
  • ابن عربي سني متعصب غلاف
  • رد الشمس لعلي
  • شبهات يهودي
  • سياسة الحرب غلاف
  • ظلامة ابي طالب غلاف
  • ظلامة ام كلثوم
  • زواج المتعة
  • الولاية التشريعية
  • كربلا فوق الشبهات جديد
  • علي ويوشع
  • طريق الحق
  • توضيح الواضحات
  • دراسات وبحوث في التاريخ والإسلام ط ايران
  • تخطيط المدن في الإسلام
  • تفسير سورة الماعون
  • تفسير سورة الكوثر (التاريخ العربي)
  • تفسير سورة هل أتى
  • تفسير سورة الناس(التاريخ العربي)
  • تفسير سورة الكوثر
  • تفسير سورة الفاتحة (التاريخ العربي)
  • السوق في ضل الدولة الإسلامية
  • سنابل المجد
  • سلمان الفارسي في مواجهة التحدي
  • الصحيح من سيرة الإمام علي ج 3
  • الصحيح من سيرة الإمام علي
  • صفوة الصحيح فارسي
  • رد الشمس لعلي
  • كربلاء فوق الشبهات
  • اكذوبتان حول الشريف الرضي
  • منطلقات البحث العلمي
  • مختصر مفيد
  • المقابلة بالمثل
  • ميزان الحق ط 1
  • ميزان الحق (موضوعي)
  • موقف الإمام علي (عليه السلام) في الحديبية
  • المراسم والمواسم _ إيراني
  • المواسم والمراسم
  • مقالات ودراسات
  • مأساة الزهراء غلاف
  • مأساة الزهراء مجلد
  • لماذا كتاب مأساة الزهراء (عليها السلام)؟!
  • لست بفوق أن أخطئ
  •  خسائر الحرب وتعويضاتها
  • علي عليه السلام والخوارج
  • ظاهرة القارونية
  • كربلاء فوق الشبهات
  • حقوق الحيوان
  • الحاخام المهزوم
  • الحياة السياسية للإمام الجواد
  • الحياة السياسية للإمام الحسن ع سيرة
  • الحياة السياسية للإمام الحسن ع
  • الحياة السياسية للإمام الحسن ع ايران
  • الحياة السياسية للإمام الرضا ع
  • إدارة الحرمين الشريفين
  • ابن عباس ـ ايران
  • ابن عربي سني متعصب
  • ابن عباس وأموال البصرة
  • دراسة في علامات الظهور مجلد
  • بلغة الآمل
  • براءة آدم (ع)
  • بنات النبي أم ربائبه غلاف
  • بنات النبي أم ربائبه
  • عرفت معنى الشفاعة
  • الصحيح1
  • الصحيح 2
  • الصحيح8
  • الجزيرة الخضراء
  • الجزيرة الخضراء
  • الصحيح
  • الغدير والمعارضون لبنان
  • الغدير والمعارضون
  • الأداب الطيبة المركز
  • الآداب الطبية في الإسلام
  • البنات ربائب
  • علامات الظهور
  • علامات الظهور قديم
  • أحيو امرنا
  • أهل البيت في آية التطهير
  • افلا تذكرون
  • ابوذر
  •  بنات النبي (صلى الله عليه وآله) أم ربائبه؟!
  • الإمام علي والنبي يوشع
  • براءة آدم (ع)
  • الغدير والمعارضون
  • الإمام علي والخوارج
  • منطلقات البحت العلمي
  • مأساة الزهراء عليها السلام

خدمات

  • الصفحة الرئيسية
  • أرشيف المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا



  • القسم الرئيسي : الأسئلة والأجوبة .

        • القسم الفرعي : الأسئلة العقائدية .

              • الموضوع : طرق معرفة الذات الإلهية .

طرق معرفة الذات الإلهية

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين..

سماحة العلامة السيد جعفر مرتضى العاملي (دام ظله العالي)..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

بعد جزيل الشكر عن توجهكم وإجابتكم عن أسئلتي وجوابكم عنها وبعد اعتذاري عن طرح سؤالي الأخير، أقول لجنابكم:

أولاً: إذ يقول المعصوم «عليه السلام»: «هو الدال بالدليل عليه»، أو يقول الإمام الصادق «عليه السلام»: «لا يدرك مخلوقاً إلا بالله، ولا تدرك معرفة إلا بالله»، أو يقول الرسول «صلى الله عليه وآله»: «بالله عرفت الأشياء». حرف الباء ـ كما تفضلتم ـ باء السببية، كما يقول الله تعالى: ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ﴾، وكما يقول صادق آل محمد «عليه السلام»: «ستة أشياء ليس للعباد فيها صنع: المعرفة، والجهل، والرضا، والغضب، والنوم واليقظة»(1). وإذا سئل عنه (عليه السلام): المعرفة صنع من هي؟

قال «عليه السلام»: «من صنع الله عز وجل، ليس للعباد فيها شيء»(2). ولكن يقول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب «عليه السلام»: «اعرفوا الله بالله، والرسول بالرسالة، وأولي الأمر بالمعروف والعدل والإحسان»(3).

وإذ سئل عنه «عليه السلام»: أخبرني عرفت الله بمحمد؟! أم عرفت محمداً بالله عز وجل؟!

فقال «عليه السلام»: «ما عرفت الله بمحمد «صلى الله عليه وآله»، ولكن عرفت محمداً بالله عز وجل»(4). وإذ قال منصور بن حازم لأبي عبد الله «عليه السلام»: «إني ناظرت قومك، فقلت لهم: إن الله أجل وأكرم من أن يعرف بخلقه، بل العباد يعرفون بالله.

فقال «عليه السلام»: «رحمك الله»(5).

ليس حرف الباء هو باء السببية، ويؤيد ذلك قوله «عليه السلام»: «اللهم عرفني نفسك، فإنك إن لم تعرفني نفسك لم أعرف نبيك..».

هذه المعرفة ليست المعرفة الحاصلة عبر خلقه وأسمائه، كما يقول الإمام الحسين «عليه السلام» يوم عرفة: «كيف يستدل عليك بما هو في وجوده مفتقر إليك».

وإذ يقول مولى الموحدين «عليه السلام»: «يا من دل على ذاته بذاته». ليس المراد دلالته على ذاته بخلقه.

ثانياً: المعرفة الجزئية عن الله سبحانه وتعالى أمر محال، ولكن المعرفة الإجمالية ممكنة، كما عبرت جنابكم بإمكان المراتب في معرفته عز وجل.

فإذاً معرفة الله على قسمين: الإجمالي والتفصيلي.

أدنى معرفة الله عز وجل هي الاعتراف بوجده ويحصل ذلك عبر خلقه وصنعه، كما يقول أمير المؤمنين «عليه السلام»: «دليله آياته». أو يقول الإمام الحسين «عليه السلام»: «وأنت الذي تعرفت إلي في كل شيء». أو عن الإمام علي «عليه السلام» إذ يقول: «بصنع الله يستدل عليه».

ثم بواسطة هذه المعرفة نصل إلى معرفة أعلى، كما يقول علي بن أبي طالب «عليه السلام»: «الظاهر بعجائب تدبيره للناظرين».

ومن الواضح: أن هذه المعرفة ذات تفاصيل أكثر، وأعظم من المعرفة عبر خلقه وأسمائه، وهذا يتحقق عبر معرفة أعظم خلقه وأكبر أسمائه، وهم محمد «صلى الله عليه وآله» وأهل بيته «عليهم السلام»، فلذا قال الصادق «عليه السلام»: «نحن والله أسماء الله الحسنى التي لا يقبل الله من العباد عملاً إلا بمعرفتنا».

والإمام الحسين «عليه السلام» إذا سئل: «فما معرفة الله»؟!

قال «عليه السلام»: معرفة أهل كل زمان إمامهم الذي تجب عليهم طاعته.

وقال المعصوم «عليه السلام»: من عرفهم فقد عرف الله.

وقال علي «عليه السلام»: «ما لله آية أكبر مني».

وقال الصادق «عليه السلام»: «بنا عرف الله».

وقال الرسول «صلى الله عليه وآله»: «لا يعرف الله إلا بسبيل معرفتكم».

وقال علي «عليه السلام»: «نحن الأعراف الذين لا يعرف الله إلا بسبيل معرفتنا».

ثالثاً: المعرفة الحاصلة عبر خلقه وصنعه وأسمائه ليست معرفة لله بالله، والمعرفة الحاصلة بالله أعلى وأكمل من معرفته بخلقه وأسمائه، وكيفية حصول معرفته بالله، يكون من سبيل التعقل والإيصال من المعرفة الإجمالية إلى المعرفة التفصيلية.

كما يقول المعصوم «عليه السلام»: «إن الله تعالى أرسل رسله إلى عباده ليعقل عنه ما جهلوه»(6). هنا يتأكد المعصوم «عليه السلام» عبر التعقل في الله سبحانه وتعالى نستطيع أن نصل إلى فهم مجهولاتنا عنه عز وجل، وبهذه الطريقة نصل إلى معرفة الله، بواسطة التفكر والتعقل في الله وفي عدة روايات عن علي بن أبي طالب «عليه السلام»، وعن الإمام الرضا «عليه السلام» وعن غيرهم مروية: «أول الدين معرفته، وكمال معرفته توحيده».

المعرفة الحاصلة عبر خلقه وصنعه وأسمائه، هي معرفة، ولكن كمال المعرفة قد يتحقق عبر التأمل والتعقل عبر توحيده، فلذا الله سبحانه وتعالى في مقام تعريف ذاته يقول: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾.

وعن الإمام الرضا «عليه السلام» كتب للسائل: «بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الملهم عباده الحمد، وفاطرهم على معرفة ربوبيته». (وهنا معناه المعرفة الحاصلة بالفطرة).

«الدال على وجوده بخلقه». (وهذه أن المعرفة، وذات إجمال أكثر)..

«المستشهد آياته على قدرته». (وهذه المعرفة ذات تفصيل أكثر، ولكن ليست كاملة).

«أول الدين معرفته، وكمال المعرفة توحيده، وكمال التوحيد نفي الصفات عنه، لشهادة كل صفة أنها غير الموصوف، وشهادة الموصوف أنه غير الصفة». (وفي بعض الروايات يقول المعصوم: لشهادة العقول.. وهو يدل على استعمال العقل في الله للوصول على معرفة الله).

شهادتهما جميعاً على أنفسهما بالبينة الممتنع منها الأزل، فمن وصف الله فقد حده، ومن وحده فقد عده.. وهو فوق ما يصفه الواصفون»(7).

فإذاً نحن برأس المال الأولي يعني المعرفة الإجمالية بواسطة استعمال العقل وإرشادات الثقلين نستطيع أن نحصل ونصل إلى معرفة الله عز وجل، والإمام الرضا «عليه السلام» في مجلس المأمون(8) في حديث طويل يأتي بالبيان عن معرفة الله وكل كلامه مستند على الأدلة العقلية، هو «عليه السلام» يبدأ من التوحيد ـ الذي هو ذاته ـ ويستنتج الأمور العقلية التي هي فريدة من نوعها..

هنا أطلب من سماحتكم، إذا صح هذا التفسير، فنعم المطلوب، وإذا كان فيه غلط، أو انحراف فأرشدوني إلى الطريق الصحيح..

والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله..


الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم

والحمد لله، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

سأحاول في هذه الإجابة الاقتصار على النقاط التي لم ترد في جوابي السابق لكم، فأقول باختصار شديد..

1 ـ فيما يرتبط بالباء في قوله تعالى: ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ﴾ أقول: ليس المقصود بالباء في قوله: ﴿بِمَا شَاءَ﴾. أنه تعالى هو سبب الإحاطة، فهو الذي يمنعهم من الإحاطة مع قدرتهم عليها. بل المقصود: أن ما يشاؤه هو الذي يحيطون به. فإنه تعالى أعطاهم وسائل محدودة القدرات، كالعين التي يرى بها الشجر والحجر، ولكنه لا يرى بها الهواء والقوة، والروح، والعقل، والجن، والملك.. مثلاً..

وأعطاهم السامعة التي لا تسمع بها الأصوات حتى تبلغ درجة معينة، وفي ظروف وحالات معينة أيضاً. وكذلك الحال في سائر وسائل الإدراك، فإنها محدودة القدرات، ووفق شرائط وظروف وحالات.

2 ـ بالنسبة لقول علي «عليه السلام»: «أول الدين معرفته..الخ..». فقد بيَّن فيه «عليه السلام» حدود المعرفة التي يسرها الله تعالى لعباده، وأنها لا تتعدى إدراك أنه تعالى موجود، وأنه لا شريك له، ونفي الصفات عنه.. وليلاحظ قوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ اللهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾. وغير ذلك.

وهذه المعرفة التي هيأ الله تعالى للبشر وسائل الحصول عليها هي من صنع الله تعالى لهم، وليس للعباد فيها شيء..

3 ـ وفيما يرتبط بحديث: أن الله تعالى أرسل الرسل لعباده ليعقلوا عنه ما جهلوه.. فليس معناه ما ذكره السائل، فهو لا يدل على إمكان التعقل للذات الإلهية، ولا يدل على أننا نستطيع أن نصل إلى مجهولاتنا به، ولا يدل على أنه بالإمكان أن نصل إلى معرفة الله بواسطة التفكير في الله..

بل المراد هو: أن نعقل عن الله، أي أن نعرف ما يريد هو أن يعرِّفنا إياه.. مثل الشرائع، وغيرها من الإخبارات عن المستقبل، وعن يوم القيامة، وعن سائر ما خلقه الله تعالى في السماوات والأرض..

ولذا لم يقل: ليعقلوا عنه ما جهلوه فيه، أو من أحواله تعالى، أو ليتعمقوا في معرفته، بل قال: ليعقلوا عنه ما جهلوه.

وهذا التعبير قد ورد كثيراً على لسان الأئمة «عليهم السلام» وغيرهم، وعن الإمام الكاظم «عليه السلام» أنه قال لهشام بن الحكم: «يا هشام.. واعقل عن الله، وانظر في تعرف الدهر، وأحواله، فإن ما هو آت من الدنيا كما ولى منها، فاعتبر بها»(9).

وفي الحديث نفسه يقول له أيضاً: «لم يخف الله من لم يعقل الله»(10).

وفي حديث ذكره الثعلبي: أن رجلاً من عسقلان قال لإلياس: «ادع الله أن يرفع عني ما أجد، حتى أفهم حديثك وأعقل عنك»(11).

وجاء في كلماتهم تعابير كثيرة من هذا النوع، مثل: أعقل عني قولي، أو أعقل عني حديثي. أو نحو ذلك. فراجع(12).

4 ـ أما الحديث عن المعرفة بالفطرة الدالة على وجوده، وبآياته تعالى الدالة على قدرته وبشهادة العقول، فإن ذلك لا يعني أن المعرفة ليست منه تعالى.. لأن الله تعالى هو الذي أوجد الفطرة، وأظهر الآيات الدالة على قدرته.. ووهب العقل ليتدبر في كل ما يحصل عليه من ذلك كله.

ولكن ذلك لا يزيد على المعرفة بوجوده تعالى، ونفي الصفات، ونفي الشركاء عنه.. بالإضافة إلى ما وصف سبحانه به نفسه، وما دلنا عليه الأنبياء والمرسلون، والأئمة الطاهرون.. فهل تستطيع أيها السائل أن تدلنا على شيء زائد على ذلك؟! فإن كل ما ذكرته في رسالتك إنما هو مجرد لفت نظر إلى ذلك، وشواهد تفصيلية في هذه الدائرة التي ذكرناها.. ولن تستطيع العقول أن تزيد على ذلك شيئاً..

5 ـ ويشهد لذلك: ما روي عن أمير المؤمنين «عليه السلام»: «اعرفوا الله بالله»..

بل إنه لولا دلالة الله تعالى على النبي «صلى الله عليه وآله» بواسطة ما أظهره على يديه من معجزات وآيات لم يكن يمكن معرفة النبي أيضاً.. ولذا قال «عليه السلام»: «ما عرفت الله بمحمد «صلى الله عليه وآله»، ولكن عرفت محمداً بالله عز وجل»..

وحديث منصور بن حازم الذي ورد في سؤال السائل شاهد على ذلك أيضاً. بالإضافة إلى قوله «عليه السلام»: «اللهم عرفني نفسك، فإنك إن لم تعرفني نفسك لم أعرف نبيك..الخ..».

6 ـ أما قول السائل: بأن هذه المعرفة الحاصلة عبر خلقه تعالى وصنعه ليست معرفة الله بالله، فغير مقبول.. وقد أشرنا إلى أن المراد هو أن التسبيب للمعرفة صادر عن الله، ولو من خلال إراءة حالة الإبداع في الصنع، فإن هذا الإبداع أيضاً مصدره وسببه هو الله سبحانه.. فهو الدال على نفسه به..

إلا أن يقول هذا السائل: إن الإبداع من صنع غير الله تعالى؟!

وكيف يمكن أن تكون المعرفة من خلال خلقه تعالى هي معرفة الله بالله، ولا تكون معرفته تعالى من خلال بدائع صنعه ليست معرفة الله بالله؟!

أليس هذا من عجيب القول؟!

وهل الإجمال والتفصيل في المعرفة يوجب اختلاف مصادر هذه المعرفة؟! وهل يوجد هذا الإبداع في الصنع في غير هذا المصنوع.. وهل الموجد له صانع آخر غير هذا الصانع؟!

7 ـ وأما عبارة شهادة العقول بأن الموصوف غير الصفة، فالمراد إذعان العقول واعترافها لهذا الأمر، وإدراكها لهذه الحقيقة كإدراك العقول لعدم إمكان الجمع بين الضدين، وعدم ارتفاع النقيضين. وأن الكل أكبر من الجزء.. فإن هذا مما دلت عليه الآيات البينات، والحقائق الظاهرة التي أذعنت لها العقول. واضطرتها للاعتراف به.. وهذا ما أشير إليه في دعاء الجوشن الفقرة 43: «يا من في الآفاق آياته، يا من في الآيات برهانه، يا من في الممات قدرته..».

فالله سبحانه هو الذي دل العقول على ذاته بذاته.. وتنزه عن مجانسة مخلوقاته.

فالدلالة منه، والإذعان منها..

والحمد لله، والصلاة والسلام على عباده الذين اصطفى محمد وآله..

جعفر مرتضى العاملي..


(1) التوحيد، باب64، ح6، ص450.

(2) التوحيد، باب64، ح1، ص449.

(3) التوحيد، ص315.

(4) التوحيد، ح4، ص315.

(5) التوحيد، ص314.

(6) التوحيد، ص321.

(7) التوحيد، باب التوحيد ونفي الشبهة، ح14، ص61.

(8) كتاب التوحيد، ح2، ص39.

(9) راجع: بحار الأنوار ج57 ص306 وج1 ص144 وتحف العقول ص383 والكافي ج1 ص18.

(10) بحار الأنوار ج57 ص302 وج1 ص139 وتحف العقول ص383 والكافي ج1 ص18.

(11) بحار الأنوار ج13 ص402 وكتاب العرائس للثعلبي ص146.

(12) راجع على سبيل المثال: بحار الأنوار ج43 ص358 وج22 ص387 وج37 ص113 وج39 ص336 وج14 ص316.

طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : 2014/07/22  ||  القرّاء : 3115






البحث في الموقع


  

جديد الموقع



 من هم الأبدال؟!!

 الحسين عليه السلام مجاهد أم ثائر؟!:

 تفسير آية في سورة القدر

 ارتباط ليلة القدر بالنصف من شعبان

 حجية القطع بالمعتقدات الباطلة

ملفات منوعة



 لماذا ولد علي عليه السلام في الكعبة؟!

 ظهور الكرامات عند الكفار و أجساد لا تفنى في القبر .

 الإمام الهادي عليه السلام والحوزة الساكنة

 معنى البداء لغة واصطلاحا

 ما الموقف من الضال المضل؟!

إحصاءات

  • الأقسام الرئيسية 12

  • الأقسام الفرعية 61

  • عدد المواضيع 674

  • التصفحات 2260861

  • التاريخ 16/11/2018 - 09:38



تصميم، برمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net